المنتدى التعليمي التربوي الثقافي لدائرة سبدو ولاية تلمسان


    مصطلحات نفسية: الكبت

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 294
    العمر : 35
    نقاط : 24371
    تاريخ التسجيل : 23/12/2008

    مصطلحات نفسية: الكبت

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء فبراير 10, 2010 1:36 am

    مصطلحات نفسية: الكبت

    الكبت: Repression

    الكبت هو آلية دفاع للأنا تُطرح بواسطتها وتظل خارج ساحة الشعور عواطف، وأفكار، وذكريات، مرتبطة بدافع غير مقبول.

    الكبت ظاهرة لا شعورية. وينبغي أن يميز من القمع، فعل شعوري وإرادي يتخلى الفرد بواسطته عن رغبة تدينها أخلاقه الشخصية. والكبت لا يُمارس على الحالة الانفعالية ولا على الدافع، بلعلى امتثال هذا الدافع. فالمرفوض إنما هو ترجمة الدافع إلى كلمات وأفكار أو صور. والعناصر غير الممثلة (الـ"مكبوت")، الباقية في اللاشعور، مزودة بدينامية كبيرة وتنزع دائماً إلى أن تتوصل إلى الوعي، الذي مناله ممنوع عليها. وهي تفلح في ذلك عندما يضعف التيقظ، وتكون الهبة الدافعية معززة (في ظل التأثير البيولوجي)، وعندما تذكر الأحداث الحديثة بالعناصر المكبوتة، الخ. فكل نتاجات اللاشعور، بدءاً من الحلم وزلات اللسان والقلم، حتى النكتة والعرض العصابي يمكننا اعتبارها تكوينات تسوية، أي نتيجة نزاع بين الرغبة اللاشعورية والدفاع. وتظل الأنا مجندة باستمرار بغية إبقاء المكبوت وفسائله خارج حقل الشعور. والوسيلة الأنجع التي تحوزها الأنا لتكافح عودة المكبوت هي التوظيف المضاد. وتقيم الأنا، بهذه السيرورة من توظيفات الامتثالات أو الاتجاهات المختلفة للعناصر المكبوتة، مانعاً لظهور دوافع لا شعورية في الشعور (أو في القدرة على الحركة). مثال ذلك أن الرهاب من حيوان لا يأتي مكان اتجاه ليبيدي إزاء الأب، مرتبط بالخشية منه، أو أن اتجاه الحماية المغالية لدى أم يحجب عدواتها لابن غير مرغوب فيه.

    والكبت إجراء دائم يقتضي صرف طاقة مستمر. ونجده عاملاً، على وجه الخصوص، في الهستيريا، ولكننا نجده عاملاً أيضاً في الأمراض النفسية الأخرى وفي السيكولوجيا السوية. ويحتل مفهوم الكبت مكاناً أساسياً في نظرية التحليل النفسي؛ إنه يكوّن، يقول س. فرويد، (حجر الزاوية في فهم الأعصبة).

    المعجم الموسوعي في علم النفس

    نوربير سيلامي

    متعلقات

    كبت(1)

    يعتبر الكبت أساس الحيل الدفاعية جميعا, فكلنا نلجأ إليه بمقدار و عن وعى و إرادة, و لكن إذا أسرف الفرد في الالتجاء إلية كحل لمشكلاته و رغباته أنتقل به إلى حالة المرض و من ثم الوقوع في سلوكيات غير طبيعية. قالكبت المتصل يمنع الفرد من مواجعة مشاكلة مواجهة موضوعية و بالتالى عدم حلها

    و في كثير من الحالات تحاول الدوافع و الحاجات المكبوتة التعبير عن نفسها بطرق ملتوية لا شعوربة قد توقع الأنسان في الخطا أو الجريمة أو الأمراض النفسية, كما قد يظهر الشيء المكبوت فجأه فيحطم سدود الكبد كالنهر الجارف و يصبح القشة التى قضمت ظهر البعير, فقد يرتكب الأنسان جريمة لأسباب تافهة بسيطة

    الكبت النفسي للاطفال(2)

    يعتبر علماء النفس ان الشخصية الغير قادرة على ابداء مشاعرها وتعيش حالة من الكبت هي شخصية غير سليمة تحتاج الى علاج -

    فماهو الكبت وماهو مخاطره؟

    هناك حالات يعيشها الانسان في حياته اليومية في حالة من التبدل والتغير من غضب وضيق وحزن وخوف وفرح وسرور---الخ

    والمعروف عن الطفل انه في سنته الاولى يشهد تطورا كبيرا في تعبيراته الوجدانيه المختلفه ويتسم اظهارها عادة بالحدة والعنف وعندما يبلغ سن الخامسة او السادسة تجده يميل الى كبت مشاعره ولايعترف بها سوى الى الشخص الذي يثق به فقط سواء كان الاب اوالام اوغير ذلك

    لذا من مهام الاب والام في تربيتهما للطفل تعليمه وتدريبه على التعبير والافضاء عما يجول في نفسه من مشاعر طيبة او غير طيبة

    فلو كانت غير طيبة كمشاعر خوف او قلق يكون التعبير عنها متنفسا صحيا له لاخراجها من نفسه والتخلص من ضغوطاتها وان عدم البوح بها وكبتها يعني تركه يعيش الام نفسية صعبة يكون اثرها على شخصيته المستقبلية انه غير قادر على العبير ولا المحادثات الكلامية فيفشل في المهام المعتمدة على طلاقة السان ويفشل في تكوين صداقات نافعة واذا كان زوجا لايعرف فن التعبير عن حبه او اعجابه بمحبوبته او لايحسن التعبير عن استيائه

    ولاشك ان للتربية الاسرية دورا كبيرا في هذا المجال كما ان هناك اساليب خاطئة يقوم بها بغض المربين يكون نتيجتها طفل يسبح وحده فالم مجهول ومن ثم شخص متبلد المشاعر والاحاسيس 0

    من هذه الاخطاء:

    1) يتحدث بعض الاباء اوالامهات بصورة انفعالية شديدة اللهجة بصفة دائمة متكررة فتتحول الى عادة في ابنائهم 0

    2) يعتبرالاباء تعبير ابنائهم عن عواطفهم ومشاعرهم الخاصة سلوكا سلبيا فتجد الاب دائما يقول لابنه (اسكت لاتتكم او لاتكثر الكلام او خليك رجل او كوني مهذبة)فهذا يرسخ في اذهانهم ان التعبير عن العواطف هو نوع من الضعف او شيئ يسيئ الى الشخصية0

    3) لايطلب من ابنائه التعبير عن عواطفهم كتابة في المناسبات كان يرسل بطاقة تهنئة الى صدية او كلمة رقيقى اللى مريض0

    4) السخرية من مشاعر الابناء حين يعبرن عنها واعادة روايتها بشكل استهزائي سافر مما يجعل الطفل ينظر الى شخصيته انها محتفرة0

    اخيرا نؤكد على ان التنشئة الاجتماعية للاطفال تتوقف الى حد كبير على اساليب الدعم والتشجيع ليكرر الطفل الفعل ويعتاد عليه0

    لكبت والقمع: هل هما عوامل قوة ام ضعف في الشخصية ؟(3)

    تكاد تتفق معظم مدارس علم النفس الحديث واتجاهاته مع رؤية التحليل النفسي حول آلية الكبت واستخداماتها عند اي من البشر , سواء في الموقف النفسي الضاغط او مواقف اخرى في حياتنا اليومية , فميكانزم الكبت يساعد البعض منا في مواقف الحياة مثل كثرة الضغوط والاحباطات والصراعات النفسية ، ويحاول ان يعيد التوازن لنا . فالكبت "كحيلة دفاعية" يستطيع ان يستبعد الدوافع والافكار والصراعات والذكريات المثيرة للقلق من حيزالشعوروالادراك الى عالم آخر من التجاهل وعدم الادراك وهو اللاشعور وحينما يتم الكبت فأن الفكرة المعزولة لاتدخل نطاق الشعور على الرغم من انها تؤثر في السلوك .

    احياناً يشعر البعض منا بوجود الكبت لديه من خلال تخلخل بعض انماط الذاكرة او فقدانها او كثرة النسيان او حتى النسيان السريع لبعض الاشياء المهمة والموجودات التي نتعامل بها يوميا وبعض الحاجيات التي يكثر فقدانها اثناء وجود ازمة او مشكلة غير محلولة لدينا , او حالة التشتت الذهني الذي يلازم البعض منا اثناء وجود مشكلة صعبة فضلا عن شرود الذهن المستمر والبال المشغول وازاء ذلك يمكننا ان نفسر هذه الاعراض و الافعال بوجود دليل على الكبت .

    كــما ان الكـبت يمكن ان يحدث تحت ظروف مثل ظروف الصدمة الشديدة او الازمة النفسية المؤثرة ويرى عالم النفس الشهير ومؤسس التحليل النفسي "سيجموند فرويد " ان عملية نسيان الاسماء ونسيان الافراد والاماكن المثيرة للقلق ( كنسيان اسم المحب المنافس مثلا ) يعزى هذا كله الى الكبت ويعتقد (فرويد) ايضا ان الناس تكبت الاحلام لانها تمثل رغبات لاشعورية مثيرة للقلق وازاء ذلك يمكننا تعريف الكبت بانها عملية عقلية لاشعورية يلجأ اليها الفرد للتخلص من شعور القلق والضيق الذي يعاني منه بسبب الصراعات التي تنشأ لديه من خلال عوامل متضاربه مثل القيم والاهداف في نفسه , وبهذه الطريقة يستطيع اي منا حينما يتعرض للضغوط المتزايدة او الازمات الشديدة او الصراع النفسي الداخلي ان يبعدها عن ادراكه الشعوري لاسيما ان رغباته ودوافعه وحاجاته تتعارض مع القيم السائدة في المجتمع .

    كل منا يبحث دائما عن حالة الهدوء النفسي والعقلي ويبحث عن الاستقرار النفسي , مثل هذا الاستقرار والهدوء ضرورة ومطلب يحتاجها جهازنا العصبي الداخلي وهذا الجهاز – العصبي النفسي – لايحتمل الاثارة الدائمة الناتجة عن الصراع غير المحسوم والضغوط النفسية اليومية المتزايدة كما انه لايحتمل الفشل الدائم والاخفاق في ارضاء التسوية الناجحة بين متطلبات النفس الداخلية والمثيرات الخارجية التي تتوارد عليها , ومن المعروف لدينا جميعاً ان اشتداد الضغوط والضيق والكرب والازمات الشديدة المختلفة المصادر علينا تجعلنا ننسى ويشرد ذهننا , ويقول علماء التحليل النفسي ان النسيان يكون دائماً بسبب شئ يؤذي مشاعرنا وهوبنفس الوقت كما يقول عالم التحليل النفسي المصري الشهير( مصطفى زيور) ان النسيان ضرب من الفرار ووسيلة لتفادي الالم سواء اكان الالم متصلا بما نسي اوكان نتيجة محتومة اذا نحن اعترفنا لانفسنا بما نكره او نعترف به , فأنت عندما تنسى ميعاداً ضربته لصديق , فذلك لانك تكره ان تعترف لنفسك انك راغب عنه. ويؤلمك ان تفطن الى ذلك .

    ان النسيان ينشأ من وجود تيار من الخواطر خفي يحجر على الذاكرة ويعتقل الذكـــريـات. فالكبت يحيد الذكريات المؤلمة بالدرجة الاولى ويحيد الصراع الناشئ عنها ويحاول قدر المستطاع ابعادها ونسيانها وبهذا تظل بعيدة عن حدود التأمل والتذكر مما يجنب الفرد الشعور بالقلق الذي يتولد من بقائها في حيز الشعور " الوعي " بشكل ظاهر .

    اذن الكبت عملية لاشعورية " غير واعية " لكنها تبدأ واعية وتحتّمها مقاومة نفسية داخلية من الفرد واهمها النواهي والممنوعات والمحرمات وما يتعارض مع قيم الفرد او المجتمع ، فالطفل يتعلم كيف يكبت مشاعره غير المقبولة من قبل ابويه ويحاول كبحها او منعها بعد ان يتم تعليمه ان هناك ممنوعات ومحرمات لايمكن ان يمارسها مثل الاعتداء على الاطفال الاخرين او الكذب او التبول في الفراش او السرقة وما الى ذلك من السلوكيات غير المرغوبة , وحينما يتعلم كبتها تصبح لاشعورياً بعد مقاومتها غير ان البعض منا يظل محتفظا ً بقدر واسع من الوعي ويظل متمسكاً ببعض السلوكيات وهوكبير , فهو يحمل رفضاً لسلوكيات معينة لكنه يمارسها مجبراً ورغماً عنه كما هو الحال لدى بعض المقامرين او مدمني الكحول او ممارسة السرقة وهم كبار او اللجوء الى الكذب في اغلب الاحيان .

    يقول علماء النفس ان الخبرات المكبوتة لاتقتصر على الدوافع المتضاربة التي يتعذر تصريفها او حلها وانما يكبت معها الشعور العاطفي الناجم عن الفشل في تحقيقها سواء كان هذا على شكل الم او غيظ او خوف او قلق . اطلق علماء النفس تسمية الخبرة المكبوتة وما ا تصل بها من مشاعر وعواطف مفرحة او مؤلمة بالعقدة النفسيةComplexوهذا يعني كبت العقدة بابعادها عن حيز الشعور والوعي الى اللاشعور وهذا لايعني انها (العقدة) فقدت قوتها ونسيت عوامل نشأتها ومحركاتها في البداية اي منذ نشأتها ، بل انها تظل كامنة مع الالم الناتج عن الفشل وتظل محتفظة بالقوة الفعالة تحت ستار ظاهري من الهدوء وبذلك فهي تحدث اثراً عميقاً في النفس وخصوصاً في الشخصية وتنعكس مظاهر الكبت بشكل واضح في السلوك وعلى طبيعة التعامل مع الاخرين وتؤثر حتى الافكار والمعتقدات والقيم المعنوية والروحية للفرد .

    ان عملية الكبت تخدم في البداية عدة اغراض ووظائف نفسية داخلية للفرد وخصوصاً في مرحلة الطفولة حيث تبعد الطفل عن العقوبات المتوقعة من الام او الاب لو انه فكر بأشياء غير مقبولة او مارس افعال لايرضاها الابوين حينها يلجأ الى الكبت خوفاً من العقاب , كما ان آلية الكبت تساعد في تبديد وتسريب الالم الناتج عن الفشل في ارضاء الرغبات وهي الى جانب ذلك تخدم اغراضاً اخرى منها الاغراض الاجتماعية مثل تنظيم سلوك الطفل وحياته بما يتوافق ضمن قيم المجتمع المتعارف عليها ولكن يحّذر علماء النفس التحليلي من الاستخدام المفرط لآلية "ميكانيزم" الكبت فهو يؤدي الى حالة ادمان نفسي على هذا الميكانيزم, فهو صحيح يعيد التوازن لفترة ولكن ليس دائماً بالضرورة اللجوء اليه , فهو يصبح قاعدة يرتكز عليها السلوك في تبرير اي شئ ومتى حدث ذلك فأن الطفل يكتسب حالته من التغير النفسي الذي لايسمح له بالتصرف الطبيعي حتى بالرغبات المسموحة والممكن تطبيقها وكذلك الحال بالنسبة للشخص الراشد .

    عملية الكبت تكون دائماً في البداية وسيلة وقائية للمحافظة على التوازن النفسي للفرد من الداخل والتوافق بينه وبين متطلبات المجتمع من الخارج وتؤدي هذه العملية " الميكانزم " وظيفة خدمية جيدة في احيان كثيرة ولكن ليس دائماً وخصوصاً اذا ما استخدمت ضد الرغبات والخبرات المؤلمة المكبوته لفترة طويلة ووضعت تحت القيود القاسية وبمرور الوقت والزمن تخلق هذه المكبوتات حالة من القلق والاضطراب تضّر بالتوازن النفسي للفرد وعليه فأن هناك ما سمي بالكبت الناجح الذي يجعل الفرد متمتعاً بصحته تماماً مع قدرة ملحوظة على تحييد الصراع والضيق وعدّه علماء النفس التحليلي فعلا ناجحاً من افعال الكبت , هذا اذا استخدمت معه بعض الاساليب في تخفيض التخييلات المؤلمة او المطالب الجامحة للنفس غير المقبولة اجتماعياً .

    ا ن العملية النفسية تصبح اكثر تعقيدا في حالة الفشل في الكبت وهو ما سمي بالكبت غير الناجح , اما في حالة الكبت الناجح فيؤدي الى تسوية موفقة بين متطلبات الشخص الخاصة والقيم السائدة في المجتمع والتي تتعارض مع رغباته احياناً , تسوية ناجحة مع هذه المطالب الخارجية والرغبات الداخلية وبذلك يتم تحقيق الصحة النفسية المتوافقة وعليه يمكننا ان نؤكد ان كل انسان يكون في حقيقة الامر في حالة مستمرة من الصراع الكامن , وطالما كان عليه ان يواجه دوماً حالات الضيق والضغوط الحياتية في حياته فلابد ان يجد الحل المنسجم لهذه الصراعات والازمات والضغوط , وهو امر يتعلق بشخصيته ولكل فرد اسلوبه الشخصي المميز في مواجهة الاحباط السوي والضغوط والازمات التي يمكن مواجهتها وحلها .

    اما القمع فهي عملية شعورية " واعية " يمكن ان يتحكم فيها الانسان تحت اية ظروف وتحت اية مواقف حياتية وله القدرة في قمعها او ايقافها بشكل واعي وله القدرة ايضا على تحجيمها ووضعها بعيداً عن الذهن عن عمد , فهي عملية دفاعية ولكنها عملية مفهومة فهماً دقيقاً .

    خلاصة القول ان عمليات الدفاع " ميكانيزمات " دفاعية يلجأ اليها الناس لحماية انفسهم ويستخدمها الافراد لتشويه وتزييف الافكار والخبرات والدوافع والصراعات التي تمثل لهم تهديداً . وسؤالنا الاخير : هل تساعد الاليات الدفاعية الافراد ام تضّرهم على المدى الطويل ؟


    الكبت قنبلة موقوتة !(5)

    الكبت كلمةٌ كثيراً ما نجدها في قواميس أحاديثنا اليومية ولكنّا قد لا نعيرها أهمية كبيرة وبهذا تكون مجرّد كلمة عابرة في حياتنا مع أنها قنبلة موقوتة تنتظر لحظة الانفجار بعد تراكمات من الضغط النفسي والقهر المتواصل ليكون الموقف الأخير بمثابة القشة التي قصمتْ ظهر البعير أو ليكون ذلك الموقف ضربة الفأس الأخيرة التي أسقطت الشجرة بعد سلسلة متتالية من الضربات .

    فما هو الكبت ؟!

    الكبت : هو عبارة عن حيلة دفاعية لا شعورية يلجأ إليها الإنسان حينما لا يستطيع أن يعبّر عن أفكاره أو مشاعره أو حينما لا يستطيع أن يتصرّف بسلوك معيّن يرتضيه ، وهو إما أن يكون ناتجاً عن سلطة المجتمع أو سلطة الدين أو سلطة الأسرة أو سلطة السياسة والقانون أو سلطة الجماعة المرجعية للفرد أو سلطة فرد ديكتاتوري : كأن يكون هذا الديكتاتور رئيساً في العمل أو محاوراً أو زميلاً أو شخصاً يدّعي القيادية أو نحو ذلك .

    ونستطيع أن نقسِّم الكبت إلى قسمين رئيسين هما :

    1- الكبت المادي : وهو الذي يتعلّق بكل الأمور المادية كالمال والجنس والاحتياجات الشخصية …إلخ .

    2- الكبت المعنوي : وهو عبارة عن الأفكار والمشاعر التي لا يستطيع الفرد البوح بها لوجود سلطة تهدّد وجودها على أرض الواقع .

    ومن مظاهر الكبت ما يلي :

    1- التوتر العصبي والقلق النفسي : وهما نتيجة طبيعية لتراكمات (الكبت ) الذي يمثّل ضغطاً نفسياً وعبئاً كبيراً فوق طاقة الفرد ،وبالتالي فإنهما يصبحان مخرج الطوارئ غير المناسب للإنسان المكبوت الذي يصبح عندها كالمستجير من الرمضاء بالنار .

    2- المشكلات الجسدية : وهي ناتجة عن التوتّر العصبي والقلق الذي يتسبّب الكبت في إبرازها بأشكال مختلفة مثل القولون العصبي والمشكلات الهضمية والأرق وآلام الظهر وضغط الدم والذبحة الصدرية والمشكلات الجلدية واضطراب الذاكرة والأزمة الربوية وتساقط الشعر واضطرابات الدورة الشهرية والتهاب المفاصل .

    3- الخجل والخوف : فبعض الأفراد حينما يكبتون أفكارهم ومشاعرهم ولا يستطيعون أداء بعض ما يحبون من ممارسات وأعمال فإنهم ينغلقون على أنفسهم ويلبسون ستائر تحجبهم عن الآخرين لأنهم لا يشعرون بالثقة بالنفس ويهابون ردود الأفعال غير المرغوبة كما يشعرون بالتردّد والقلق .

    4- التمرّد : هنالك بعض الأفراد لا يدسّون رؤوسهم حينما يتعرّضون لقمع أفكارهم ومشاعرهم واحتياجاتهم المادية بل يبالغون في ردود أفعالهم فتراهم يتمرّدون ويتصرّفون باستهتار ورغبة في تدمير الآخر، ومن أشكال التمرّد ما تقوم به المرأة أحياناً حينما تواجه السلطة الذكورية القمعية في محاولة لإثبات الذات .

    5- الخلافات الشخصية : تكثر الخصومات والمشاحنات والمشاجرات والتفكّك والعداوة والبغضاء والحسد حينما يشعر الفرد بوجود آخر يكبت أفكاره ومشاعره واحتياجاته المادية ؛ لذا لا نعجب حينما نجد من شخص ٍ ما انفجارات أشبه بالحمم البركانية في محيط العمل أو الأسرة أو المجتمع لتكون ساعة الصفر التي حانتْ بعد تراكمات من القهر المتواصل .

    6- الانحرافات والجرائم الخلقية : كثيراً ما نجد السرقات والكذب ومظاهر استهتار الشباب من قيادة متهوّرة أو تفحيط أو محاولة لجذب اهتمام الآخرين أو تدمير وتخريب أو إدمان على المخدّرات والكحول و نحو ذلك من الانحرافات التي يكون الكبت سبباً رئيساً في إبرازها إلى حيّز الوجود .

    7- الفوضى الجنسية : المجتمعات المنغلقة والتي تجعل المرأة كائناً غريباً عنها تبرز مشاكل كثيرة منها الاغتصاب واللواط أو الجنسية المثلية والاضطرابات الجنسية المختلفة ومنها سرعة القذف لدى الشباب في ليلة الدخلة والخوف من الجنس النسائي وعدم القدرة على التعامل معه ومن جانب آخر فإن تأخير سن الزواج بالإضافة إلى غلاء المهور وتكاليف الزواج الباهظة أدت إلى فساد جنسي وظهور جرائم الشرف . إذاً فتلك الأسباب التي أدت إلى الكبت الجنسي انفجرت بجرائم وانحرافات جنسية بالإضافة إلى اضطرابات نفسية منها الخوف والقلق والاكتئاب .



    ومن خلال هذا الاستعراض السريع نقول : إنّ الكبت قنبلة موقوتة ،فاحذر أن تكون سبباً فيها .



    الكبت لدى الأطفال.. اسبابه- عواقبه- علاجه

    عندما يمر الطفل بتجربة سيئة، يشعر بالحزن، ويستسلم للمشاعر السلبية فوراً، وهذا هو الرد الطبيعي. فيقوم بالبكاء والغضب، وفي كثير من الأحيان الارتعاد والتصبب عرقاً، ولكن في النهاية يضحك،

    وهذه هي الطريقة الطبيعية ليتخطى التجارب السيئة. وعندها فقط سيشعر الطفل بأنه أفضل 100%. وعندها سيفهم بأنك تحبه، وبأنك تنصت له.ولكن عندما نعاقب الطفل بشدة على تصرف سيء ثم نطلب منه أن لا يبكي، وان لا يغضب. فعندها نكون قد علمناه عادة كبت المشاعر السيئة والكذب، فيتولد لديه شعور هائل بالضغط النفسي. وقد يصاب بالإجهاد، وفقدان الصبر، وعدم الرغبة باللعب، وعدم القدرة على ترك الأمور تمر بسهولة. فيبدأ بالتصرف بطريقة غير منطقية، فيجد أعذارا لبدء الشجار مع احد إخوانه أو أصدقائه، ويصر على اخذ ممتلكات طفل أخر، أو طلب العديد من الأشياء دفعة واحدة دون أن يشعر بالرضا أو الامتنان. فعلى سبيل المثال يطلب الطفل كوبا من عصير البرتقال، ثم يصر على أن تصب له المزيد، ثم يبدأ بالتأفف من بقايا اللب، وعندما تزيلها يصر على أن هناك المزيد منها ولكنك لا تراه، ثم يرمي بكوب العصير.ونحن كآباء وأمهات يمكننا أن نلعب دوراً إيجابياً، عن طريق وضع حدود لتصرفات أطفالنا، حتى نكسب ودهم وثقتهم من جديد، ونخفف الضغط النفسي عنهم. فإذا بدا أطفالك بالتصرف بطريقة غير منطقية، اتبع الخطوات التالية:

    - أنصت جيداً

    ينصح الخبراء النفسيون بأن تتعامل مع الطفل كإنسان ناضج، ومع ذلك تبقيه في إطار الطفولة. يمكنك البدء بالجلوس قربه أو رفعه على ركبتيك ليكون على مستوى بصرك. ثم اسأله ببساطة ما الذي يضايقه، أو لماذا يصرخ؟ أو لماذا يجب أن يأخذ هذه اللعبة؟ دع الطفل يتحدث وأنصت افهم منه أسبابه أولا، لا تجلس هناك كالشرطي أو القاضي الذي يريد أن ينهي الموضوع بقراره. أنصت فقط ودع الطفل ينفس عن مشاعره، فهو على ما يبدو يشعر بالغضب، وبالأذى، وبأنه بعيد عنك.

    - ضع الحدود

    بعد أن تنصت لأسبابه، اخبره أسبابك، مثلاً لا تستطيع الحصول على هذه الدراجة، لأنها كبيرة، وحتماً ستقع عنها وتجرح نفسك. فإذا أصر على سلوكه غير المنطقي، يجب أن تخبره بأنه غير عادل، فأنت استمتعت لأسبابه، ولم تعنفه، بينما هو استمع لأسبابك، واعترض عليها. وبالتالي فأنت ستأخذ القرار الأكثر منطقية لحمايته. وتخبره بأن يجلس ويفكر بذلك. أما إذا كان غاضباً من احد إخوانه، ويحاول أن يضربه، أبعده واطلب منه أن يرافقك إلى غرفة ثانية. ولا تدعه يفقدك صوابك، فمعظم الأطفال بارعون في إدخال طرف ثالث إلى النزاع فلا تكون أنت الخصم الأضعف.

    اخبر الطفل بأن ما فعله غير مقبول، وبأن هذه العائلة لا يضرب أفرادها بعضهم البعض. واتركه ليفكر بما قلته له. إما إذا لم يرد أن يشرب كوب عصير البرتقال الثاني الذي أصر على الحصول عليه. قم بأخذ الكوب ووضعه في الثلاجة، واخبره بأنه لن يحصل على مزيد من العصير حتى ينهي هذا الكوب أولا، فإذا أصر على رفضه، قم بشرب الكوب، وقل له لقد فقدت للتو فرصتك في تناول أي كوب من عصير البرتقال لمدة أسبوع. وحتما عندما يرى الجميع يشربون العصير إلا هو فسيشعر بالغيرة، ويفكر مرتين قبل أن يتخلى عنه مرة أخرى.

    كما يجب أن ينتبه الآباء إلى أن الأطفال لا يستطيعون التفكير بعقلانية تحت الضغط. فهم لن يفهمونا إذا كنا نصرخ في وجوههم.

    - أنصت مرة أخرى

    على الأغلب عندما يبدأ احد الوالدين بالتحدث مع الطفل سيبدأ بالبكاء أو يصاب بنوبة غضب. وهذا أمر جيد. فهذه هي طريقة الطفل للتخلص من التوتر. إذا استطعت أن تحضن الطفل أو تقف بقربه فهذا سيساعده على التخلص من كل المشاعر السلبية حتى يهدأ. وعندها سيكون قادراً على الإنصات بشكل أفضل. كما ستزداد قدرته على التعاون والشفاء من الضغط النفسي.

    استماعك له ولوجهة نظره ستنجز أكثر من أي محاضرة أو تهديد أو عقاب، فهو سيشعر بأنك قريب منه وبأنكم أصدقاء، وبالتالي سيستمع لنصيحتك أكثر وأسرع.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الانسان كائن منتج للأفكار
    والمفكر إنسان منتج للإبداع
    والمبدع مجدد منتج للحياة

    والأستاذ مبدع منتج للأجيال

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 10:26 am